الوصول إلى الدواء الآمن قضية صحة عامة, ليس ملكية فكرية, على حد تعبير المشاركين.

Print This Post Print This Post

بقلم كاثرين سايز.

قد تعيق مبادرات مكافحة التزييف الوصول إلى الأدوية لكنها لا تخفف مشكلة العقارات المزيفة، خصوصاً في الدول النامية، وذلك بحسب ما قاله الأعضاء المشاركون في حدث نظم مؤخراً من قبل معهد المجتمع المفتوح.

يقول المشاركون: إن الارتباك الحاصل بين الأدوية العامة المشروعة والأدوية ذات النوعية الرديئة وتلك التي تنسخ بشكل غير قانوني العلامة التجارية لمنتج تجاري قد يكون له تأثير مدمر، كما يجب وضع تعريف واضح ومحدد للتزوير وما ينطوي ضمن نظاقه.

بحسب وثيقة أطباء بلا حدود، فإن الأدوية المزيفة هي منتجات يجري تغليفها بشكل متعمد لتبدو مشابهة للمنتج الأصلي لكنها فعلياً ليست كذلك، ما يعتبر انتهاكاً للعلامة التجارية. ومن جهة أخرى، فإن الدواء ردئ الجودة هو دواء منتج بطريقة شرعية لكنه لا يطابق المعايير المفروضة من قبل سلطة تنظيم الدواء ذات العلاقة، وهي مسألة تتعلق بضبط الجودة. وأخيراً، فإن الأدوية الجنيسة هي أدوية منتجة بشكل قانوني ومشابه للمنتج الأصلي ذو العلامة التجارية والذي لا يحمل عادة براءة اختراع، ويحتوي على المكونات الفعالة ذاتها.

تقول سانغيتا شاشيكانت، مرشدة قانونية سابقة في شبكة العالم الثالث، في الحدث الذي تم في الخامس والعشرين من شهر أيلول: “عندما تحدثنا عن مبادرات مكافحة التزييف، كنا نشير بشكل أساسي إلى نهج تطبيق حماية الملكية الفكرية العالمي,”

هناك أيضاً على المستوى الوطني دفع لإجراءات تطبيق حماية الملكية الفكرية في الدول النامية، وبشكل خاص في إفريقيا، وفقاً لشاشيكانت. على سبيل المثال, فقد أقرت كينيا قانوناً ضد التزييف، في حين تعمل أوغندة على مناقشة قانون مماثل.

والمشكلة، وفقاً لشاشيكانت، تكمن في مدى تغطية مثل هذه التشريعات. في اتفاقية منظمة التجارة العالمية بخصوص النواحي المتعلقة بالتجارة لحقوق الملكية الفكرية ( تريبس )، يعرف التزييف على أنه انتهاك للعلامة التجارية. لكن القانون الكيني يتجاوز مدى تغطية تريبس عبر الإشارة إلى جميع انتهاكات الملكية الفكرية كبراءات الاختراع، العلامات التجارية، حقوق التأليف والنشر، التصاميم الصناعية، وحتى حماية التنوع النباتي.

تضيف شاشيكانت قائلة بأنه ينبغي أن يتم التعامل مع مسألة جودة الدواء من قبل سلطات تنظيم الدواء، لا سلطات الجمارك، حيث أن موظفي الجمارك لا يمتلكون المقدرة على تحديد ما إذا كان منتج ما مخالفاً لحقوق الملكية الفكرية. كما تعتبر أن انتهاك الملكية الفكرية يجب أن يسجل من قبل مكاتب حماية الملكية الفكرية.

توافق على هذا الرأي أيضاً بارثا ساتباثي, المستشارة في البعثة الدائمة للهند، وتقول بأن موظفي الجمارك لا يمتلكون المقدرة للحكم على جودة دواء ما.

إن مجرد الاشتباه من قبل صاحب الحق في الملكية الفكرية يمكن أن يؤدي إلى مصادرة المنتجات عند الحدود واحتجازها لعدة أشهر، تقول شاشيكانت. لقد حدث هذا عدة مرات خلال السنة الماضية في أوروبا، وبشكل رئيسي في هولندا.

لا ينبغي أن يخلط بين العقارات دون المستوى والعقارات العامة على الرغم من وجود محاولة متعمدة في بعض الأحيان لإثارة هذا التشويش، يقول إيليو كاردوسو، المستشار في البعثة الدائمة للبرازيل.

وافق جميع المشاركين على حقيقة أن الوصول إلى الدواء الآمن لا ينبغي أن يكون متضمناً في إطار حماية الملكية الفكرية، وإنما يجب معالجته في إطار الصحة العامة. يقول كاردوسو: ” الوصول إلى العلاج في منظمة الصحة العالمية يجب أن يركز على مسألة الصحة العامة وليس على مسائل الملكية الفكرية.”

بالنسبة إلى ميشيل تشايلدز من منظمة أطباء بلا حدود, فإن السؤال هو ليس الوصول إلى العلاجات الموجودة وإنما العلاجات الجديدة أيضاً. يتضمن القانون الهندي الآن قواعد جديدة خاصة بالملكية الفكرية كما أن بعض العقارات الجديدة الخاصة بمرض نقص المناعة المكتسبة تمتلك براءات اختراع، الأمر الذي يعيق الوصول إلى الأدوية الجديدة، وفقاً لميشيل.

Creative Commons License"الوصول إلى الدواء الآمن قضية صحة عامة, ليس ملكية فكرية, على حد تعبير المشاركين." by Intellectual Property Watch is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-ShareAlike 4.0 International License.

Leave a Reply