أعضاء الويبو يفحصون مشروع البرنامج والميزانية للفترة 2010-2011

Print This Post Print This Post

قامت الحكومات الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية هذا الأسبوع بتحليل دقيق مطول لمشروع البرنامج والميزانية الذي اقترحته أمانة الويبو للفترة 2010-2011 – وهي أول وثيقة تعكس تماما إعادة التنظيم الاستراتيجي التي قام بها مدير المنظمة فرانسيس غري. ورغم حوالي 200 مداخلات قامت بها الحكومات حول جوانب الخطة، كان هناك تأييد على ما يبدو لاقتراح الأمانة المتعلق بميزانية السنتين التي تبلغ 618,6 مليون فرنك سويسري (577,2 مليون دولار أمريكي)، مع انخفاض بنسبة 1,6 في المائة أو 9,8 مليون فرنك سويسري، مقارنة بالفترة 2008-2009.

وأُجري تحليل طويل لاقتراح الأمانة، سطرا تلو الآخر، أثناء الاجتماع غير الرسمي للجنة البرنامج والميزانية في الفترة من 20 إلى 22 يوليه/تموز.

وقد يتناسب اقتراح الميزانية الإيرادات المتوقعة للمنظمة خلال الفترة المعنية، مما يسمح لها بالمعادلة بين الإيرادات والنفقات دون الصرف من احتياطاتها الكبيرة، رغم التخفيض في الرسوم المتعلقة بخدماتها نتيجة للتراجع الاقتصادي العالمي. فمعظم الموارد المالية للويبو تأتي من الرسوم، مثل رسوم معالجة طلبات البراءات. وقال عدد من المسؤولين الحكوميين أنهم ينتظرون من الأمانة أن تتقيد بالميزانية المقترحة مع استيعاب أي اقتراحات جديدة يوافق عليه الأعضاء، مما قد يشكل تحديا.

ووافقت اللجنة هذا الأسبوع على مشروع اقتراح معدل من الأمانة وملخص للرئيس ومرفق للاقتراحات التي لم يتم التوصل إلى توافق الآراء حولها أو التي لم تُناقش خلال هذا الأسبوع.

ويُرتقب ملخص الرئيس خلال الأسبوعين القادمين. وسيتم توزيع الوثائق الأخرى قبل انعقاد الاجتماع غير الرسمي للجنة البرنامج والميزانية، في الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر/أيلول. وستقدم التوصيات الصادرة عن هذا الاجتماع إلى الجمعيات العامة السنوية للويبو في الفترة من 22 سبتمبر/أيلول إلى أول أكتوبر.

ولا تنطوي الاجتماعات غير الرسمية على مفاوضات حقيقية ولكن الأعضاء أبدوا هذا الأسبوع دعما لاقتراح بشأن تعزيز مركز أنشطة الويبو المتعلقة بالشركات الصغيرة والمتوسطة، على حد قول مصادر من البلدان المتقدمة والبلدان النامية.

وأفادت المصادر بإثارة أسئلة حول استخدام الموارد “من خارج الميزانية”، حيث أعرب بعض البلدان النامية عن قلقها، مثلا، إزاء ألا تكون الموارد المالية المخصصة لجدول أعمال الويبو بشأن التنمية من خلال هذه الموارد مؤكَّدة بنفس القدر لو وضعت في الميزانية نفسها. أما الاقتراحات أو الأسئلة الأخرى فكانت تتعلق بتحسين البنية التحتية للملكية الفكرية أو التساؤل عن التركيز على “احترم الملكية الفكرية” (الإنفاذ).

ومن الأهداف الاستراتيجية للمدير العام الجديد، الذي تولى منصبه في أكتوبر/تشرين الأول 2008، وضع إطار تنظيمي متوازن للملكية الفكرية (30,5 مليون فرنك سويسري، و46 موظفا أو وظيفة)؛ وتقديم خدمات عالمية من الدرجة الأولى في مجال الملكية الفكرية (252,8 مليون فرنك سويسري، و497 وظيفة)؛ وتسهيل الاستفادة بالملكية الفكرية لأغراض التنمية (67,6 مليون فرنك سويسري و91 وظيفة)؛ وتنسيق وتطوير البنية التحتية للملكية الفكرية (21,3 مليون فرنك سويسري و40 وظيفة)؛ ومصدر مرجعي عالمي للمعلومات والتحليل في مجال الملكية الفكرية (2,9 مليون فرنك سويسري و 6 وظائف)؛ وبناء احترام للملكية الفكرية (2,6 مليون فرنك سويسري و5 وظائف)؛ وواجهة اتصالات متسمة بسرعة الاستجابة (26,8 مليون فرنك سويسري و51 وظيفة)؛ وإيجاد هيكل دعم إداري ومالي فعال (205 مليون فرنك سويسري و 297 وظيفة).

وغري سلط الضوء، في تصديره لمشروع الاقتراح، على عدد من لأهداف الاستراتيجية، مثل تنفيذ جدول الأعمال بشأن التنمية وتحسين تكامل المساعدة التقنية وتكوين الكفاءات مع الابتكار وتوسيع تمويله؛ ودعم المناقشات حول التوازن في مجال حق المؤلف والتقييدات والاستثناءات (بما فيها النفاذ للمعوقين بصريا)؛ ووضع صك دولي بشأن حماية المعارف التقليدية وأشكال التعبير الثقافي التقليدي؛ وتحسين نظام معاهدة التعاون بشأن البراءات؛ وتوسيع خدمات الويبو في مجال التحكيم والوساطة. ومن الأهداف الاستراتيجية الأخرى تحسين معلومات الويبو القانونية والإحصائية المتعلقة بالملكية الفكرية؛ وتحليل التقليد والقرصنة وإعداد مبادرات في مجال السياسة العامة مثل “منبر الابتكار المفتوح للتكنولوجيات المراعية للبيئة” والعمل من أجل تحقيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية. ويتمثل هدف آخر في تخفيض عدد الموظفين.

وفي مجالات أخرى، من المتوقع أن ينتهي المشروع الكبير الجاري لبناء مبنى مكاتب جديد متاخم للمقر بحلول أكتوبر/تشرين الأول 2010. ويمضي المشروع حسب الجدول الزمني المقرر، على حد قول الأمانة. ولكن الأمانة تبحث أيضا عن موارد موالية إضافية لبناء قاعة منفصلة للمؤتمرات وستقدم دراسة عن إمكانية تنفيذ هذا المشروع في الجمعيات العامة للويبو في سبتمبر/أيلول 2009.

التعبير عن الإحباط

وكان أحد المسائل التي دار فيها نقاش مطول يتعلق باستمرار وتكوين لجان الويبو للتدقيق. فلم تتمكن الأمانة بعد من ملء الوظائف الشاغرة في شعبة التدقيق والرقابة الداخلية. وبالنسبة للجنة، قال أحد المشاركين إن بعض الأعضاء يسعون إلى تخفيض عدد أعضائها إلى خمسة أعضاء إذ من شأن ذلك أن يزيد اللجنة فعالية رغم ما يتطلبه من موارد إضافية من الأمانة، بينما يساند بعضهم استمرارها بتسعة أعضاء ممثلين للمناطق السبع بالإضافة إلى “خبيرين من الأمم المتحدة”. ومن المقرر أن تجتمع اللجنة التدقيق التي تعمل في الخفاء والتي أنشئت عام 2006 بشأن المشاغل حول الإدارة المالية في المنظمة، من 18 إلى 21 أغسطس/آب. وليس جدول أعمالها علنيا.

وحتى نهاية الاجتماع، واصل الأعضاء فحصهم لاقتراح البرنامج والميزانية وما زال القلق يساور بأن تضيع آراؤهم واقتراحاتهم المنبثقة عن الأسبوع.

وقال رئيس اللجنة، كريستوف جيلو، نائب رئيس بعثة فرنسا لدى الأمم المتحدة، بعد الاجتماع إنه “كان مطولا”. واستطرد قائلا “لقد تطرقنا إلى التفاصيل”. وكان ذلك آخر اجتماع يشارك فيها السيد جيلو في الويبو، إذ أنه على أهبة الانتقال إلى بوسطن لتولي منصب القنصل العام لفرنسا في هذه المدينة.

وقال جيلو إنه أجريت مشاورات “موسعة” مع الأعضاء في المرحلة المؤدية إلى الاجتماع. وخلال هذه الجلسة الاستشارية الأخيرة، التي أجريت في 26 يونيه/حزيران، قدمت الأمانة مشروع خطتها المقترحة وسمح للأعضاء أن يطرحوا أسئلة. وفي 9 يوليه/تموز، عقدت الأمانة اجتماعا آخر لتقديم أجوبة عن الأسئلة المطروحة.

وفقد جيلو صبره على ما يبدو حيال استمرار الاجتماع إلى وقت متأخر في الليلة النهائية، إذ لم يتمكن الأعضاء من التوصل إلى اتفاق بشأن كيفية المضي قدما بنتائج الاجتماع وافتُتح من جديد الاتفاق الذي تم التوصل إليه في اليوم الأول لتوفير مرفق للتعديلات المقترحة دون توافق الآراء. وأفاد المشاركون بأن جيلو رفض حتى السماح لبلد عضو واحد على الأقل من البلدان النامية بأخذ الكلمة.

وقال جيلو لمؤسسة رصد الملكية الفكرية إن المشاركين في الاجتماع كانوا قد اتفقوا، بادئ ذي بدء، على عقد اجتماع خلال يومين في نسق غير رسمي ثم مواصلة الاجتماع الرسمي في اليوم الثالث. ولكن مستوى فحص الأعضاء استغرق الأيام الثلاثة بالكامل وأخذ قسطا كبيرا من الليلة الأخيرة. وأضاف جيلو أن “بعض الوفود أرادت أن تنظر في الميزانية عن كثب” ولكنه اعترف بأن الأمانة أدخلت تغييرات جوهرية، على مر السنين، كانت حرية بأن ينظر فيها الأعضاء عن كثب.

وقال جيلو “إن البلدان النامية تريد أن تكون الويبو منظمة أوثق صلة بالبلدان النامية”، مع التركيز على قضايا مثل المساعدة التقنية والبرامج التي تستهدف تلبية احتياجاتها.

ترجمة من اللغة الإنجليزية: محمد فاضل امباكي

Creative Commons License"أعضاء الويبو يفحصون مشروع البرنامج والميزانية للفترة 2010-2011" by Intellectual Property Watch is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-ShareAlike 4.0 International License.

Leave a Reply